كنت أتتبعه كل يوم من شرفتي.....يسير بخطى متثاقلة يحمل بيد حقيبة مثقلة بالهموم
والأوجاع والأنين......وباليد الأخرى يصارع بكل ما تبقى من جسده النحيل.....فقط لكي يستطيع أن يتنفس
يمر كل يوم في مواعيد منتظمة ذهابا وإيابا....وكأن عالمه كله يقع في هذا الشارع فقط....
كل يوم لمدة عشرون عاماً يجر قدميه جراً.....ما سأله أحد ولا هو أزعج
أحد بسؤال....فقط يسير بأوجاعه....
وكبرنا وكبر ورحلنا عن عالمنا.....
وعندما عدت كان أول ما بحثت عنه......ورأيته يمر في نفس الموعد....وعزمت على أن أسئلة غداً
عن سر حقيبته....ربما أجد معه ما يكسر هذا الإناء الذي أعيش فيه
وجاء الغد....وانتظرته بلهفة......لكنه لم يأتي.....تأخر عن موعده...
وذهبت أبحث عنه.....
تتبعت خطواته التى حفرها على الطريق وآثار قدميه المغروزة
في تراب الأرض......وكأني أقرأ قصته مع كل خطوة
حتى وجدته في نهاية الشارع.........ووجدت معه نهاية قصته
وجدت آثار جسده الملقى على الأرض.....وكان لا زال يصارع ليتنفس
وعرفت أنه آتى في موعده.......لكني أنا من تأخرت
وجدت آثار جسده الملقى على الأرض.....وكان لا زال يصارع ليتنفس
وعرفت أنه آتى في موعده.......لكني أنا من تأخرت

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق