من خلف زجاج النافذة......الكل يمرح....ضحكات مفتعلة.....عيون تملأها الزيف......أزياء باهرة ملوثة من أيدي هؤلاء البشر......موسيقى صاخبة.....فكرت أنه لا أحد يسمع الآخر...... فقط يحركون رؤوسهم بموافقات بلهاء......والجميع يتحرك حركات عشوائية مجنونة يسمونها رقص.........يبدو الجميع مجنون من خلف الزجاج حيث الصمت.......وألمح بعيد في ركن بعيد......الركن المظلم الوحيد......شمعة وحيدة.....يتراقص لهبها......وهو......مجرد ظل.....يجلس أمام الشمعة.......منصتاً لشئ ما.....منتظراً شئ ما....يغمض عينيه ويجلس مسند الرأس على الحائط.......يأخذ نفس عميق......كأنه ينفث كل آلام الماضي ويستنشق كل المستقبل.....ألمح في وجهه الكثير من السنين......يمكنني قراءة تاريخه من نظرة واحدة........رجل يرتحل منذ زمن......لم يحضنه وطن......يبحث عن شئ ما ولم يجده......وكل ما يقابله هو المزيد من أشواك الطريق.......أسأل ترى من ينتظر الآن......وانتظر أنا ساعتين أتأمل حال هؤلاء العابثين بالقلوب وأعاود النظر له كل حين وهو كما هو......كأنه يستمع لهمس نفسه......تتحرك أهدابه ببطء......كأنه يتأمل الأحلام التي يرسمها......وتأتي على رأسي الصغير فكرة.....وفي قلبي يولد شعاع أمل.....هل يمكن أن يكون؟؟؟؟.......هل ينتظرني أنا.......
سانتا كلوز ... مش حقيقي اصلا
قبل شهرين (2)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق